السيد حسن الصدر

34

تكملة أمل الآمل

أقول : هذا الأعرابي من رجال الغيب قطعا ، لأن الشيخ حسين همدر المذكور من ذكور الرجال والشجعان المعروفين بالقوّة والبسالة والمهارة في السباحة ، ومع ذلك لم يقدر أن يصل إلى الأرض ، فإخبار السيد كرامة ، ومجيء هذا الرجل لقضاء حاجة السيد كرامة أخرى عظيمة . وحدّثني الشيخ حسين المذكور ، سلّمه اللّه تعالى ، قال : اتفق أنّي كنت والسيد عبد الحسين الشوشتري الذي سكن لار بخدمة السيد مرتضى ( قدّس اللّه سرّه ) بمسجد الكوفة ، فقال السيد : استأجر لنا ثلاث دواب إلى النجف ، واشترط على صاحب الدواب أن يمرّ بنا على مسجد السهلة حتّى نصلّي ركعتين . ففي رواية أن من صلّى في مسجد السهلة ركعتين زاد اللّه في عمره سنين . فخرجت واستأجرت على الشرط ، فلمّا خرجنا من باب المسجد أراد المكاري ثمن الإجارة ، فأخرجت الكيس الذي فيه الدراهم ودفعته إلى السيد عبد الحسين المذكور وقلت له : يا أخي أنا أريد أن أوطّئ الأسباب على الدواب . جنابك أخرج ثمن الإجارة وأعطه للمكاري ، وأبق الكيس عندك وأوصله للسيد مرتضى لأن خرجه دائما بيدي . قال : فركبنا ودخلنا مسجد السهلة وصلّينا وخرجنا لنركب ونتوجّه إلى النجف ، فقال لي السيد مرتضى : هل لك علم بالعصا ؟ فقلت : لا . كانت في الكوفة بيدك . فقال : أظنّها سقطت عند باب مسجد الكوفة . فالتفت السيد عبد الحسين وقال : والكيس أيضا ليس معي أظنّه سقط في الموضع الذي أخرجت منه للمكاري . فقال السيد لي : اذهب إلى هناك فإنك تجد العصا والكيس . فقلت : يا سيدي الرواح لغو مع كثرة ما رأيت من الزوّار والمستطرقين . فقال : اذهب تجدهما معا . قال : فذهبت معتمدا لقوله ، فلمّا وصلت إلى باب المسجد في